بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٤٣

من غير الكتاب؛ وقال ابو عبد الله: تحل الزكاة على الرجل من

الشهر الذي استفاد فيه المال إلى أن يدخل ذلك الشهر.

ماله

مسألة: سألت أبا سعيد رحمه الله عن رجل أدى زكاته من الذي تجرى عليه فيه الزكاة في حوله الذي عود يزكي فيه، ثم يتلف ماله كله مع الزكاة، ثم استفاد مالا لا تجب فيه الزكاة، الا أن تحمل عليه زكاة الباقية عليه من المال الأول هل عليه زكاة في ذلك إذا حال حوله الذي عود يزكي فيه؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأن ذلك عليه وليس له

قلت له: فإن كانت الزكاة قائمة بعينها قد ميزها من ماله ثم تلف المال ثم استفاد فائدة فإن حمل عليها الزكاة المميزة من الأول وجب فيها في الفائدة الزكاة، وإن لم يحملها لم تبلغ فيها الزكاة، هل عليه زكاة في الفائدة إذا حال حوله الذي عود يزكي فيه ويكون بمنزلة ما يبقى من المال الذي عود تجب فيه الزكاة؟ قال: إذا كانت من المال، كانت من المال ما لم ينفذها، لأن الزكاة عليه مضمونة وهذا مال له عندي وتجب فيه الزكاة إذا كان المال استفاده قبل انقضاء وقت زكاته

•

قلت: فإن حال حوله وماله تجب فيه الزكاة فلم ينفذها وقد ميزها حتي حال حول تجب فيه ثان فأنفذ زكاة الحول الثاني، ولم ينفذ الثاني ولم ينفذ الزكاة إلا المميزة، ثم تلف ماله كله ثم استفاد قبل الحول ما تجب فيه الزكاة إن حمل الزكاة الأولى عليه وإن لم يحملها لم تلزمه زكاة هل عليه زكاة إذا حال حوله؟ قال: عليه الزكاة لأنه عندي مال له حتى ينفذها

قلت له: أرأيت إن كان عنده مائتا درهم يزكيها كل سنة في شهر

- 43 -