بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٥١

يعمل فيه قبل ذلك؛ قلت: هل يجوز ذلك ويبرأ من تلك الزكاة أم لا؟

قال: معي

انه يختلف في مثل هذا وأرجو أن يجزيه على قول من يجيز الوكالة

والأمر في ذلك

مسألة: وعن رجل معه زكاة فأحب ان يعطي زكاته رجلا من المسلمين وكان ذلك الرجل محتاجا إلى ثوب، فقال له: فإني أحب أن استعمل لك ثوبا، كيف ترى أن يفعل حتى يصير الثوب إلى الرجل ويكون يحسبه من الزكاة ويجوز ذلك؟ فهذا لا يجوز له ان يستعمل له ثوبا من زكاته إلا أن يسلم إليه الذي يريد أن يعطيه من زكاته ويقبضه ثم يشتري له به بعد ذلك ما شاء، ويستعمل له بعد ذلك ما شاء، إذا قبض الذي يريد ان يعطيه إياه

•

ومن غير الكتاب، قال: الذي عرفنا في هذا اختلافا

قال

من قال: له أن يستعمل الثوب ويحسب ما عليه من الزكاة،

وكذلك إن اعطاه طعاما بسعر البلد، ودفع له ثمنه مما يجب عليه من الزكاة

فذلك جائز.

وقال من قال: لا يجوز شيء من هذا إلا أن يسلم إليه الزكاة

بعينها، ويوجد ما يشبه هذا عن أبي الحسن رحمه الله

مسألة

: ومن غيره، من جواب أبي الحواري، سألت عن رجل

يكون معه شيء من الزكاة مثل حَبّ أو ثمر فيرى ضعيفا أو يتيما أو عريانا

•

فيأخذ له ثوبا ويعطي من ذلك الثمر كما يكون السعر في البلد فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الذي تجب عليه الزكاة يشتري الثوب من غيره أو

- 51 -

-