بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٥٢

يعطي من عنده كراء النساج، والنساج غيره فلا بأس بذلك وهو جائز

إن شاء الله؛ وسواء ذلك وقد قيل ذلك انه جائز في بعض القول

أو

•

وأما ان كان يعطي الثوب من عنده أو يكون هو الذي يعمل الثوب عنده ويحسب ذلك من زكاته فلا يجوز ذلك

وقد قيل ايضا في بعض القول: ان اعطى فقيرا ثوبا وحسبه من زكاته فقد قيل: ان ذلك جائرا فيما روي عن معاذ بن جبل - رحمه الله -

(والله أعلم).

ومن فعل ذلك لم نخطئه، والقول الأول أحب إلينا وسواء ذلك كانت الزكاة من الحب أو الثمر والورق على ما وصفت لك في القول الأول فهو جائز عندنا ان شاء الله، وسواء ذلك اشار على الفقير بذلك أو لم يشر عليه. أو أعلمه بذلك أو لم يعلمه، وقبضه الفقير وصار إليه

وكذلك أيضا إن طحن من حب الزكاة وخبزه وأطعمه الفقراء وابن السبيل فجائز ذلك، وكذلك إن كان يتيما فذلك جائز ولا يعلمهم بذلك اذا صار اليهم وقبضوه فقد أجزى ذلك عنه إن شاء الله. وسواء ذلك كان في العبد أو في غير العبد

وكذلك لو اشترى له لحما في يوم العيد من زكاته أو اشترى له اضحية

في يوم الأضحى من زكاته جاز له ذلك، وكل هذا يشتريه من عند غيره

•

واما أن يعطيه من عنده ويحسب ثمنه من زكاته فلا يجوز له في بعض

القول الذي نأخذ به، واما فيما روي عن معاذ بن جبل فان ذلك جائز كان من عنده أو من عند غيره وفقنا الله وإياك للصواب

- 52 -