بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٥٥

مسألة: وسئل أبو سعيد - رحمه الله - عن رجل كان معه شيء من الزكاة أراد أخذها ويعطي بدلها، هل يجوز له ذلك؟ قال: معي أنه إذا كان ذلك من زكاة ماله وإنما ميزه ليؤديه ولم يكن أنفذه فله الخيار إن شاء أمسكه وأعطى مكانه أفضل منه، وإن شاء أنفذه وإن لم يكن تغير في إمساكه له أو من وجه من الوجوه، وهو بغيره أو زكاة لا يستحقها فليس له ذلك عندي إلا برأي صاحب الزكاة.

•

قلت: فإن كانت الزكاة من عنده وأبدل ما هو أدون إلا أنه أكبر منه هل يكون سواء؟ قال: معي أنه إذا لم يكن مثلا من الزكاة أو أفضل منها

خرج بمعنى العروض في بعض ما قيل

وعندي أنه يختلف أداء الزكاة من غير ما يلزم من العروض بالقيمة من الدنانير والدراهم عن الطعام، فأجاز ذلك بعض ولم يجز بعضهم. إلا أن يكون القابض لذلك سلطانا) أعني سلطان المسلمين)؛ لأن الزكاة لهم خاصته فإذا كان لهم دون غيرهم فإن شاءوا أخذوها، وإن شاءوا أخذوا بها ما شاءوا من غيرها، وليس كذلك الفقير في معاني القول

•

ومعي أنه في بعض القول انه اذا كان العطاء من جنس الزكاة إلا أنه ادون ما وجب لم يقع بمنزلة العروض اذا خرج في القيمة، ولو كان عروضا لحق ملحق الاختلاف، وكذلك الدون من الجنس غير اختلاف الأجناس من الأنواع في بعض القول.

مسألة: وقال ابو سعيد ـ رحمه الله ـ في رجل أعطى رجلا نخلا رطبا ويسرا وحسبها عليه من الزكاة زكاة التمر. إن ذلك عنده بمنزلة