الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٥٧مسألة: ومن جامع أبي محمد وأجمع الناس على جواز إخراج البدل عما يجب من الزكاة، واختلفوا في دفع القيمة عن الواجب
مسألة: وعن أبي الحواري وسألت عن رجل يكون معه شيء من الزكاة مثل حب أو تمر فيرى ضعيفا أو يتيما عريانا فيأخذ له ثوبا ويعطي من ذلك التمر كما يكون السفر في البلد؟ فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الذي تجب عليه الزكاة يشتري الثوب من غيره أو يعطي من عنده كراء النساج، والنساج غيره، فلا بأس بذلك وهو جائز إن شاء الله
وقد قيل: ذلك بأنه جائز في بعض القول
واما إن كان يعطي الثوب من عنده أو يكون هو الذي يعمل الثوب أو عبده ويحسب ذلك من زكاته فلا يجوز ذلك
وقد قيل أيضا في بعض القول: إن أعطى ثوبا فقيرا وحسبه من زكاته فقد قيل ان ذلك جائز فيما روي عن معاذ بن جبل (والله أعلم
بذلك).
ومن فعل ذلك لم نخطئه والقول الأول أحب إلينا وسواء ذلك كانت الزكاة من الحب والثمر والورق على ما وصفت لك في القول الأول فهو جائز عندنا إن شاء الله، وسواء ذلك أشار على الفقير بذلك أو لم يشر به عليه
أو أعلمه بذلك أو لم يعلمه، أو قبضه الفقير وصار إليه.
ov -