الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٥٨وكذلك أيضا إن طحن من حب الزكاة وخبز وأطعمه الفقير أو ابن السبيل فجائز ذلك، كذلك إن كان يتيما فذلك جائز، ولا يعلمهم بذلك اذا صار إليهم وقبضوه فقد أجزى عنه ذلك إن شاء الله، وسواء ذلك في العيد أو غير العيد، وكذلك لو اشترى له لحما في يوم العيد من زكاته، أو اشترى له أضحية في يوم الأضحى من زكاته جاز له ذلك، وكل هذا يشتريه من عند غيره
يوم
واما أن يعطيه من عنده ويحسب ثمنه من زكاته فلا يجوز ذلك في
القول الذي نأخذ به
النبي
واما فيما يروى عن معاذ بن جبل، فإن ذلك جائز كان من عنده أو من عند غيره وفقنا الله وإياك للحق والصواب وصلى الله على محمد وآله وسلم. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
مسألة: وعمن كانت عنده زكاة من تجارة وعنده دراهم حاضرة فأعطى عن زكاته شيئا من الحب بسعر الدراهم هل ترى له ذلك؟ فلا نرى له ذلك، وانها رخص من رخص من يشتري الدراهم حبا ويفرقها على الفقراء. واما أن يحبسها ويعطي من عنده حبا فلا نعلم ذلك إلا أن يكون تجارته حبا فانه يعطي من كل اربعين صاعا صاعا
مسألة: وعمن لزمته زكاة من الثمر فباع زكاته وفرق منها دراهم هل يبرأ؟ فعلى ما وصفت فلا يبرأ، وعليه الغرم؛ لأن الزكاة لا تباع حتى يقبض إلا زكاة الورق، فقد قال من قال: إن اشترى بالدراهم طعاما وفرقها على الفقراء جاز له ذلك
- 58 -