الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٥٩مسألة: ومن غيره وعن رجل ينزل به الضيف هل له أن يطعمه من زكاته؟ فعلى ما وصفت فقد سمعنا أنه يستشيره في طحن ذلك الحب له من الزكاة؛ وأما الثمر فإذا علم أنه مستحق لها أطعمه من الثمر لأنه قائم بعينه لا يحتاج إلى أن يحدث فيه حدثا والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر، وعن امرأة لها حلي ورثتها عن كابر بعد كابر، لا تعرف ورثه، كيف تخرج زكاته وعندها فيه خبر والدتها ثقة عن ثقة؟ فعندي أنها تأخذ بذلك الخبر وتخرج الزكاة على الاستحاطة وليس عليها كسره.
وقلت: إن رفعت إلى ضعيف ثوبا من زكاتها عليه أن تخبره بكم تعطيه وتخبره؟ فنعم، تبين له من ما يريد من الدراهم من الزكاة فإن اختار أن يأخذ الثوب بذلك اكتفت إن شاء الله، وإن أعطته الدراهم لم يكن
عليها أن تبين له
وأما إذا كان غير ذلك فتبين حتى يكون برأيه.
مسألة: وسألته عن الزكاة يخرجها الرجل من ماله هل يجوز له أن يشتري ببعضها كسوة للفقراء أو يعطي في ثمن كفن، أو في ثمن قبر، أو بناء منزل رجل محتاج من المسلمين؟ قال: أما صاحب المال نفسه فيكره له ذلك، وأما الذي يلي قبض الصدقات ويفرقها بين الفقراء فذلك إليه يرى في ذلك رأيه في الكسوة، وأما كفن الميت أو ثمن القبر، فسل فيه؛ ولا يعطى من الصدقة، وأما رجل إحترق منزله أو خرب بيته فيعطى الفقير من الصدقة فلا بأس
- 09 -