بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٦٥

والفقراء فقراء أهل القبلة من كان منهم يلحقه اسم الفقر فسهم المساكين منتقل في أحكام القسمة إلى فقراء المسلمين ولا شيء لأهل الذمة في زكاة المسلمين. وهو مطروح كنحو ما قيل في المؤلفة

وفي بعض قولهم أن الفقراء هم المساكين. والمساكين هم الفقراء وكلهم عندي يجري عليهم واحد كنحو قوله: إطعام ستين مسكينا) و إطعام عشرة مساكين). فهم الفقراء والمساكين لا يختلف في معنى

هذا

•

وفي بعض قولهم أن المساكين من غدى على المسكنة ولم يكن له غنى فافتقر عنه والفقراء من كان له غنى فافتقر بعد غنائه وكل هذا عندي يشبه بعضه بعضا الا قولهم: ان المساكين من اهل الكتاب وان سهمهم مطروح ومعنى هذا غير معنى غيره

وكل ما حكي من اقاويل من حكى عنه هو داخل عندي في معاني قول اصحابنا ولأنه يتقارب المعنى فيه بعضه بعضا.

واحسب انه يخرج في معنى قوله في الحرفة من لم يكن له مال وله حرفة في صنعته ومعالجته وهو يجهد نفسه في العمل. والحرفة يقع منه موقعا كأنه

لا يعمل ولا يجتهد

هكذا كان عندي في بعض معاني قولهم لأن الصانع الذي يرزق من صناعته ويدر عليه كسبه ولا يقع عليه الحرفة لشبه معاني الغنى بما له ونحو ذلك، يوجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا تحل الصدقة لنبي

ولا لال نبي ولا لغني ولا لذي مرة سوي)

65 -