بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٦٧

وليس كل الناس بسواء في معاني الفقر والغنى، وأرجو أن في ذلك كفاية عن إعادته

مسألة: من غير الكتاب قال بشير: وقد تذاكرنا في الزكاة فقال

عزان بن الصقر: إذا كان عند الرجل مائتا درهم لكنه أحسب أنه يعني لا يذهبها ولا ينفقها أو نحو هذا من الكلام ظننت انا انه يريد أن لا يأخذ من الزكاة إذا كان عنده هذا المقدار إلا أن يكون عنده أكثر من ذلك

مسألة: وسألته عن رجل عنده ما يكفيه من ثمرة إلى ثمرة طعام غير أنه يحتال لكسوته ومؤونته هل لي أن أعطيه من الزكاة؟ قال: نعم قال بشير: قال عزان بن الصقر: إذا كان مع الرجل مائتا موضوعة ليس له بها ينفقها فلا يعطى من الزكاة. قال غيره: إذا كان عنده خمسون درهما أو قيمتها لا يعطى من الزكاة.

قال غيره: نعم؛ قد اختلف في ذلك

درهم

وقال من قال: اذا كان معه بعد مؤونته ومؤونة عياله من نفقته وكسوته لسنته ولا يضر ذلك بعياله ولا يتحمل دينا في سنته، لم يأخذ من الزكاة، كان ذلك من ثمرة، أو حرافة أو تجارة أو صناعته

وقال من قال: حتى يبقى بعد ذلك خمسون درهما.

وقال من قال: حتى يبقى معه بعد ذلك مائتا درهم، لا يحتاج إليها وهذا إستظهار على أمره بذلك على ما يبين لنا في هذا، ونحب أن يكون له أن يأخذ من الزكاة حتى يكون معه بعد كفايته ما يستظهر به لسنته لما

يخاف من الحوادث في سنته على قوته وقوت عولته الذي قد أعده لسنته

67 -