بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٧٦

وروينا عن ابراهيم النخعي وسعيد بن جبير انهما قالا: لا يعتق من

الزكاة رقبة كاملة. فقال النخعي: ولكن يعطى منه في رقبة ويعتق منه

مكاتبا

وفيه قول ثالث قاله الزهري: وهو أن سهم الرقاب نصفان:

نصف لكل مكاتب ممن يدعي الاسلام.

والنصف الثاني يشترى به رقاب ممن صلى وصام وقدم إسلامه من

ذكر أو أنثى يعتقون

قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن

معي

الرقاب إنما هو خاص في معنى العتق وتسريح الرقاب عن الرق

سهم

ويخرج في معاني قولهم أن المكاتب حر من حينه وإن له في الصدقة سهما لما لزمه من المكاتبة دون سهم الفقراء كما ان للغريم سهما لسائر الديون غير سهم الفقراء، وإنما هذا ابانه الله تبارك وتعالى في مواضع ما يجعل فيه الزكاة إلا أنه فرض هذه السهام كلها، ولكان أن يحاصص في الزكاة، ولو كان ذلك كذلك كان ذلك يورث بمنزلة سهام المواريث، ولكان لا يجوز لأحد أن يفضل أحدا من أهل السهام على أحد سبق الفضل بمعنى واحد بغير تفضيل

وإذا ثبت أنه يجوز أن يجعل منها في هذا الوجه لرقبة قد عتقت لم يبعد أن يشتري منها الرقاب. ويعتق إذا كان ذلك مواضع لها لثبوت المكاتبة

- 76 -