بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٨٢

مسألة: قيل له: فرجل دفع ثمرة نخله إلى رجل هدية له منه أيكون على صاحب النخل زكاتها أم على المهدي إليه؟ قال: يختلف فيه ومعي أنه يخرج في بعض معاني القول إنه إذا لم يكن لمكافأة يد قد مضت، ولا ليد يرجوها ولا دفعا عن ماله وكان ذلك الله في غني أو فقير، فلا زكاة

عليه

وقيل إذا كانت في فقير فلا زكاة عليه، وإذا كانت في غني كان عليه الزكاة على هذا الوجه

وقيل ان عليه الزكاة حتى يريد بذلك الزكاة لأن ذلك يقع موقع

النفل إذا لم يرد به الواجب

مسألة

من

كتاب أبي جابر، ولا زكاة عليهم فيما أطعموا الفقراء

من الرطب والتمر ولا زكاة عليهم يعني من أعطى ذلك أيضا إلا أن يكون الذي أعطى ذلك أعطاه لمكافأة، ولم يكن من سبب الصدقة. وإن كان من قبل الصدقة فلا صدقة عليهم

وأما ما أكل من نخلهم رطبا وبسرا فلا زكاة عليهم فيه، ولا زكاة على من أعطي ذلك أيضا إلا أن يكون الذي أعطاه ذلك أعطاه لمكافأة، ولم يكن من سبب الصدقة. وإن كان من قبل الصدقة فلا صدقة فيه إلا أن يكون الصدقة يتم به. وذلك مثل رجل يصيب ثلاثمائة صاع فيطعم الفقراء منها عشرة أصواع أو أقل أو أكثر فلا زكاة فيما أطعم والزكاة فيها بقي. ولا زكاة عندنا إلا فيما يبس وصرم وصار تمرا إذا بلغ فيه الصدقة.

-

82 -