بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٨٣

أحوط.

وفي بعض القول: إنما الصدقة فيما جمعه المسطاح، والقول الأول

مسألة: ومن غيره، وأما من أعطى عون سلطان أو سلطانا نخلة ماله فتركها حتى جدّها تمرا فهذا عليه الزكاة إذا كان إنما أعطاه تقية، لأنهم قالوا: كل ما أعطي لتقية أو لمكافأة أو لجنة عنه ماله. فكل هذا فيه

من

الزكاة

وأما ما أعطى الله في سبيل الفقراء فلا زكاة فيه إلا أن يحمل عن الثمرة حتى تجب به الزكاة، وليس فيه زكاة. وذلك مثل رجل أعطى فقيرا نخلة أصاب منها جرابا من تمر واصاب المعطي من بقية ماله أربعة عشر جرابا من تمر بالقفير فيحمل ذلك الجراب من التمر الذي من النخلة التي أعطاها الفقير على الاربعة عشر جرابا التي له ثم يخرج زكاة الاربعة عشر جرابا له ثم يخرج زكاة الاربعة عشر جرابا وهو أربعة عشر قفيرا بالقفير وليس عليه زكاة ذلك الجراب الذي أصابه الفقير من النخلة التي أعطاها

إياه.

مسألة: عن أبي سعيد فيها أحسب، وقلت من أعطى نخلة فقيرا أو غير فقير هل عليه فيها زكاة؟ فعلى ما وصفت، فإذا صارت هذه النخلة إلى فقير عطية منه له في ذلك يراد بها الله من غير أن يدفع عن نفسه بذلك مغرما أو يجد بذلك إلى نفسه مغنما، ولا يجعلها جنة لماله فذلك ليس فيه زكاة. ولكن يجبر بها الزكاة إذا صارت تمرا في يد الفقير.

•

وأما إذا أعطاها غير الفقير فقد قال من قال: عليه في ذلك الزكاة

-

83 -