بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٩٠

وعليها ان ترد عليه ما أخذت من عنده من الزكاة. قال: وإذا كانت أمينة وقالت: انها هي تطعمه الفقراء من اولادها أو غيرهم جاز ذلك للذي

اعطاها

من الزكاة، وإلا فعليها ان تسلم وعليه هو غرمه للفقراء

قال: وللذي يأخذ من الزكاة إذا أخذ ما يكفيه ويكفي عياله من ثمرة إلى ثمرة أن يشتري مما يأخذ من الزكاة على هذه الصفة قرطاسا يكتب فيه العلم ويشتري منه مصحفا. واما ان يأخذ من الزكاة من بعد ما يكفيه ويكفي عياله ويشتري منه ذلك فليس له ذلك

قلت له: فهل للذي يكون معه ما يكفيه ويكفي عياله أن يأخذ من الزكاة ويعطي في فداء نفسه من خراج قد لزمه، أو فكاك نفسه؟ قال: نعم، له ذلك وانما له ذلك لأنه لو باع ما يقوت به عياله كان فقيرا وانما يأخذ ما يتغذى به قوته وقوت عياله

مسألة: من الحاشية - قلت: هل يجوز أن يعطى الشريك من زكاة ذلك المال إذا كان فقيرا؟ قال: هذا قد اختلفوا فيه، فالذي لا يجيز ذلك يقول إنه متعبد باداء الزكاة، وليس له الأخذ منها وبعض أهل الجوف قد أجاز مثل ذلك إذا قسموا الثمرة كان على كل واحد ان يخرج زكاته مما في يده، وان أعطاه شريكه جاز، وعاب ذلك عليهم من عابه من

المسلمين

قلت: فعامل النخل والزرع يعطى من زكاة تلك النخل إذا كان فقيرا أو إمرأته وأولاده؟ قال: قد تقدم الجواب وكلها واحد، ونحن على

90