بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٢

وقد يشبه معاني الاختلاف انه إذا سلمها على الحكم الظاهر أن

لا يستحيل إلى معنى الضمان لثبوت ذلك الحكم

مسألة: ومن غير الكتاب، قال أبو سعيد: في رجل عنده زكاة أو غيرها من كفارة يمين فيرده السائل، فيعطيه من ذلك ولا يعرفه أنه من الزكاة، ولا من غيرها، انه يجزيه ذلك إذا سلمه إلى من يستحقه من الفقراء، وكذلك إذا خرج من الجنود في دوسه من زكاته وأطعم من يحضره من الفقراء أو الضعفاء. ولا يخبرهم بذلك وإنما يعطيهم ذلك من زكاته لئلا يلحقه في شيء من حينه غير الزكاة إنه يجزيه التسليم مع النية

قلت: فهل للرجل أن يأخذ من الزكاة ويشتري مصحفا، ويتعلم

منه القرآن؟ قال: معي

ذلك

انه قد قيل ليس له ذلك إذا كان مستغنيا إلا عن

وأما إذا أخذه لفقره فيعجبني أن يجوز له ذلك

قلت له: فهل له أن يأخذ من الزكاة ويشتري كتب العلم أو قرطاسا ينسخ فيه العلم؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك.

قلت له: فما الفرق بين القرطاس والكتب والمصحف وكله إنما يراد به التعليم؟ قال: فلا فرق عندي في ذلك والمصحف عندي أكد وأحسب أن المعنى فيما جاء مجملا الا يشتري من الزكاة مصحفا، ولا يبني منها مسجدا، إنما يكون ذلك مصحف موقف لغير مالك لأن هذا يكون في الناس في الامصار وفي جوامعها توقف المصاحف والأبار ويشترى، فإن

102 -