بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٥

وكذلك أحسبه انه يجوز أن يعطى في العاقلة لما يلزمهم في دية الخطأ كلها على هذا القول .. كان غارما في معنى الغارمين. وإذا ثبت حكم الغارمين وان لهم سهما في الزكاة فقد قال من قال: انه ما كان للغارم مال يؤدي منه ما لزمه فلا يوفر له ماله حتى لا يبقى له مال، وكذلك إن كان له عروض في معنى هذا القول، والعروض أكد إذا كان فضلا

ينتفع به وبعينه في رقبته

عن

ما

وفي بعض القول انه له حق في الزكاة بمعنى الغرامة ولو كان غنيا فيجوز له الزكاة، لأنه لا معنى لقول الله - تبارك وتعالى -: و (للغارمين) بعد ان قال (للفقراء)، ولو كان لا يجوز له في غرامته إلا ما يجوز له في حال فقره، لم يكن محتاجا إلى حكم الغارمين. ولكنه لحق غرامته حقا غير

حق فقره

ومن

ذلك انه قيل: لا تجب الصدقة لغني إلا لمسافر احتاج في سفره

أو لمن قد لزمه غرم احتاج أن يأخذ منها لغرمه، فقد ثبت ان للغني فيها

لهذين المعنيين حقا لهما وفي معناهما

ويعجبني إذا كان له من المال ما لو باع من ماله قضى دينه منه لغرامته. وبقي في يده من المال ما يكفيه غلته لقوته، وعول من يلزمه عوله في سنته ألا يكون له حق في الزكاة بمعنى الغرامة، لأن هذا غنى بعد قضاء

دينه من ماله كذلك مثله في تجارته وصناعته

وإن قال قائل ان لهم سهما في الغارمين على حال لثبوته مفردا عن

حال الفقر، لم يكن ذلك عندي ببعيد

•

1.0 -