بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٨

فكذلك، إلا انه يستحب للمسلم إذا كان يلي زكاة نفسه أن يجعلها من أهل الفضل من المسلمين، من أهل ولايته وموافقته من أهل نحلته، ولو لم تكن لهم ولاية.

ثم في أهل دعوته، ولو كانوا ممن ينتهكون ما يدينون بتحريمه

ثم في أهل قبلته ولو كانوا يدينون بمخالفته

ثم في أهل دينه ولو كانوا يجحدون مثله

ثم في فقراء أهل حربه إذا عدم هذا كله لأنه لا يأتي على المرء حال يمنع فيها دفع زكاته، فيستحيل الحكم إلى أن يتعبد بما لا يطيق

ولا يلزمه

مثل هذا

وأما إذا كان الامام فعليه دفعها إلى الامام، وقد مضى القول في

ومن الكتاب: ذكر منع الصدقة ومن له قوة لكسبها.

•

قال ابوبكر: كان الشافعي، واسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد،

يقولون: لا يعطى من الزكاة من له قوة يقدر بها على الاكتساب

وفي قول أصحاب الرأي من لم يملك مائتي درهم فله أن يأخذ من الزكاة، وللمعطي أن يعطيه قوتا مكتسبا أو غير قوي ولا مكتسب.

وقال يعقوب: قبيح، وأرجو أن يجزئ

قال أبو بكر: كما قال الشافعي أقول.

108 -