بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١١٢

بالمعروف إذا أراد أن لا يحقرها، ولا يدخل عليها محقرة جاز له أن يحليها

على هذه النية

مسألة: وعن أبي الحواري، وعمن كانت عنده تجارة وله حق على رجل فقال له اعطني حقي، وأنا اعطيك من زكاتي، فاذا فعل ذلك جاز له ان شاء الله اذا كان الذي عليه الحق من أهل الزكاة

وعمن دفع الى رجل زكاته ولم يعلمه هل يبرأ من زكاته؟ فنعم يبرأ

من زكاته، وليس عليه ان يعلمه ذلك

وعمن دفع زكاته الى رجل فقير أو امرأة فقيرة وهما ليسا من اهل موافقة المسلمين، هل يبرأ من زكاته؟ فاذا فعل ذلك فقد أساء ولا غرم عليه ونرجو ان يبرأ ان شاء الله

وكذلك ان اعطى زكاته رجلا منافقاً غير انه فقير محتاج فهذه مثلها.

من

وقد يوجد في الآثار ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي الصدقة المنافقين من وهو عالم بنفاقهم، فان كان هذا صحيحا عن النبي فهو الحق لا شك، فيه الا أنا، الذي نعرفه من قول المسلمين اذا كانت الدعوة دعوة المسلمين، وهي الظاهرة كانت الصدقة للفقراء عامة ألا عرف منه خلاف للمسلمين، واذا كانت دعوة الكفر هي الظاهرة لم يعط الصدقه إلا من عرف منه موافقة المسلمين، فهذا الذي نعرفه من قول المسلمين فمن أعطى فقيرا من صدقته وهو يعرف ان ليس يقول بقول المسلمين، فقد اساء ولا غرم عليه

من

وقد يوجد في الآثار ان الصدقة لفقراء المسلمين. فان لم يوجد من

فقراء المسلمين أحد كانت في فقراء قومنا. فان لم يوجد من فقراء قومنا أحد

-

112