بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١١٣

كانت من فقراء أهل الكتاب من أهل العهد، فإن لم يوجد من فقراء أهل الكتاب أحد من أهل العهد، كانت في فقراء أهل الكتاب من أهل

الحرب، فقد وجدنا هذا في آثار المسلمين والله أعلم بالصواب

مسألة: وسألته عن رجل اشترى شيئا من الأصول بدين هل يجوز له أن يأخذ من الزكاة ويقضيه؟ قال: معي انه قد قيل: ان ذلك جائز

له لأنه غارم

مسألة: ومن جواب أبي سعيد، وعن رجل غلة ماله أو ربح رأس ماله يكفيه مؤونته ومؤونة من تلزمه مؤونته فأراد هذا الرجل أن يتعلم العلم مما يعنيه ولا يعنيه، أويجب عليه السؤال عنه أو لا أو مما يسع جهله أو لا جهله من جميع فنون العلم، أو الفرائض أو الأشعار والأخبار يسع وجميع ما يحتاج إلى القرطاس مثل تعويذ (1) أو غيره من أمور دينه أو دنياه، فأراد أن يأخذ من الزكاة للسؤال أو النسخ قلت: أله ذلك أم لا؟ فمعي، أن له ذلك في جميع فنون علوم الدين والحكمة وما يعين على أمر دينه من الأشعار والأخبار وغير ذلك، وأما أمر دنياه فلا يبين لي إلا في أمر عوله وعول عياله فيما يحتاج إليه

وقلت: إن كان والده أو والداه ملتزمين عوله، أو بعض أرحامه أو ينفقون عليه من غير التزام، إذا كان لا شيء له، ولا معول فأخذ من الزكاة ما يجزئه لسنته. وأخذ لذلك الذي يريده مما وصفت لي أو غيره من أمر دينه أو دنياه من غير القرطاس يشتري به ذلك الذي وصفت لك كمثل ما يغنيه لسنته أو أكثر، أله ذلك أم لا؟ فمعي، انه له ذلك فيما

(1) التعاويذ وهي الحروز

- 113 -