الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١١٤يعوله وفيما ذكرت لك من أمر القرطاس فيما يجوز له من أمر دينه، وأما غير
ذلك من أمر ما لم يذكره فلا أعرفه، ولا أقول فيه شيئا
وقلت: إن كان لا يسعه أن يأخذ لذلك خاصة إلا لفقره فأخذ لفقره وفي نيته أنه يشتري به ذلك الذي وصفت أو غيره من أمر دنياه، ولو تركه لأغناه فاشترى به ثم احتاج فأخذ له ذلك أم لا؟ فمعي انه إذا أخذ حين أخذ ما لا أخذ ما لا يسعه إنه لا يسعه أخذه حتى يكون لفقره، فإذا أخذ لفقره فأنفذه فيما يسعه انفاذه من أمر دنياه أو آخرته مما لا يحرم فاحتاج في سنته فأخذ لحاجته لتمام سنته ان ذلك يجوز له عندي
قلت: لو أخذ لفقره ما يجزيه لسنته ولا نية له ثم فعل ذلك
فاحتاج أله أن يأخذ أم لا؟ فمعي، ان له أن يأخذ ما يجزئه لبقية سنته
•
مسألة: قال أبو عبد الله: قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما
خيرت بين أمرين إلا اخترت أرفعهما)
•
وقال عمر بن الخطاب: «لأن أخطئ في العفو لأحب إلي من أن أخطئ في العقوبة ولأن أخطئ في ترك الصدقة أحب إلي من أن أخطئ
في أخذها».
مسألة: وعن الرجل إذا أخذ لسنته مال يعنيه، قلت أهو بعد قبضه مالا بمنزلة ماله، وله أن يصرفه حيث ما لم يكن في معصية. وهو كسائر ماله، ولو احتاج إلى غيره في سنته كان له أخذ ما احتاج إليه، أم إذا أخذ مثل ما يغنيه لسنته لم يجز له أن يأخذ في سنته تلك؟ فمعي، انه قد قيل إنه بمنزلة ماله وله أن يصرفه حيث شاء ما لم يكن في معصية
-
114