بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١١٨

والحر، ويأكل من الطعام ما يقوى به على أداء فرائض الله، ويأمن به على

نفسه من تولد الضرر المقرب له الى ذلك

قلت له: فإذا أكل ما يغنيه ويقوى به على أداء الفرائض، ثم عرض أخ له عليه طعاما خاف إن أكل منه أن تتزايد عليه المضرة. أيجوز له أن يأكل عنده إذا أراد إدخال السرور عليه ويتكلف بالطعام؟ قال: معي انه إذا خاف المضرة يقع في التعارف انه مضرة لم أجز له ذلك، فإن كان ليس بهذه المنزلة واراد إدخال السرور في موضع رجا فيه الثواب لم يعجبني فيه الامتناع، وأحببت المساعدة فيما يرجى فيه الثواب من المواصلة.

معي

انه

قلت له: فان كان يرجو الثواب من المواصلة، وكان صائما للتطوع ما أفضل له أن يتم على صيامه، أم يساعده في الأكل؟ قال: ينظر لنفسه ما يقع له مما يرجو فيه على حسب المشاهدة. فربما كان الامتناع والاعتذار أقرب إلى الستر له، وربما كانت المساعدة أقرب إلى ذلك

وليس كل المواطن عندي تجري مجرى واحد والله الموفق للصواب

وقد يروى عن النبي انه كان صائما فدعي فأفطر، وفيه إسوة حسنة لمن اتبعها بصدق، لا لمن خانها بفسق، وتشبه بها بحمق

مسألة

: من الزيادة المضافة، قال أبو سعيد في الذي يأخذ من الزكاة لقوت سنته: انه لا يجوز له أن يصوغ من ذلك لأولاده ولا يحليهم، ولا لزوجته إلا لمعنى أحق لها عليه، أو جور منها عليه، فيرجو بذلك صلاح أمرها إذا حصل من ذلك معنى في مصالح دينه لا غيره، فأرجو أن يفعل لها ذلك

- 118 -