الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١١٩قيل له: فعلى قول من يقول: إن له أن يأخذ ما يكفيه في سنته وقيمة مائتي درهم، هل له أن يصوغ تلك المائتين لزوجته أو لولده؟ وإذا احتاج إلى ذلك أخذ لمصالحه فلم يجز ذلك. وكذلك لم يجز أن يشتري منها دنانير بتلك المائتين للآخرة
بحالها
وروي عن أبي الحسن انه لم ير ذلك
وقال أبو سعيد: إلا أن يقع في يده دنانير من الزكاة فله أن يستأجرها
مسألة: من كتاب (الرهائن)، وإذا صار الفقير إلى حد الذي يأخذ الصدقة وقبضها وصارت ماله أن يتصرف فيها تصرف المالك إلا ما قالوا: انه يعتقد بها الأموال
قال المصنف: لعله أراد لا يعتقد لها شراء الأموال. ولا يشتري بها
الاصل.
ذلك
ومنهم من قال: لا يجوز له إلا لمؤونته ومؤونة عياله ونفقتهم لا غير
مسألة: ومن جواب أبي سعيد، وعن الرجل، قلت له: هل يجوز له أن يأخذ من الزكاة ويشتري لزوجته الصبغ والعطر مثل الزعفران والشوران والعود وأمثال هذا، أم لا يجوز ذلك إلا للقوت؟ فمعي: انه إن كانت من أهل ذلك ولم تقبل منه إلا ذلك وخاف أن يفسد عليه أمر من قبلها، وفعل ذلك كان له ذلك عندي من غير إسراف، وأما الذهب والفضة فلا أعلم ذلك على الزوج في معاني ما يجب وما لا يجب، فلا
- 119 -