الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٢٠يعجبني أن يكون ذلك من الزكاة إلا أن يحمل عليه ذلك ويخاف ظلمها ويكون ذلك الفدية يفتدى بها من باطلها أو بوجه من الوجوه (رجع إلى كتاب بيان الشرع).
مسألة: وعن فقراء يسكنون في منزل فجاء أحدهم وفي المنزل شيء فوقع الأغلب معه منه واطمأن قلبه انه إليه أو له دون الآخرين فأخذه على ذلك، ولم يقل له الباعث شيئا، ولا قال له الآخرون شيئا أله ذلك حتى يعلم انه بعث إلى غيره أم حتى يعلم انه بعث إليه؟ فإن كان لذلك سبب يوجب حكم الاطمئنانة إلى ما ذكرت من خصوص ذلك له دون غيره وإن وقعت هنالك شبهة فترك ذلك إلى غيره أولى
وقلت: وكذلك هذا الشيء إذا وضعه الرسول في منزله أو كان المنزل لغيره يسكنه وحده أو هو وغيره فقراء مثله، أو أغنياء، واطمأن قلبه، أو وقع الأغلب أنه إليه أوله أو الأغلب انه من الزكاة أو غيرها أيكون قد صار له أم لا حتى يقبضه؟ فمعي، انه إذا وقع الأغلب من أمر ذلك انه من الزكاة له، فليس يكون ذلك له حتى يقبضه وإن كان هدية فذلك له إذا وقع ما وصفت لك انه له دون غيره بما لا شبهة فيه من أسباب ذلك
مسألة: ورجل بعث إلى رجل شيئا من الزكاة مع آخر، وقال له الرسول أو كتب إليه إني قد بعثت إليك بكذا وكذا من الزكاة من الحب أو الدراهم، فاعرف كم واقبضه، أو اقبضه واعرف ما هو فقام هذا فكال الحب فزاد زيادة يحتمل في المكاييل فقبض الجميع، وكذلك الدراهم فزادت زيادة يحتمل في الموازين، وكان قد قبضه قبل ذلك أو قبضه بعد
120 -