بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٢١

!

ذلك إنه أن يأخذ هذه الزيادة ما لم يعلم أن ذلك خارج من مكاييل البلد، وموازين البلد، طالبه رب المال بشيء أم لا أعلمه بذلك أم لا يقول له من الزكاة أم لا؟ فمعي، أن ليس له ذلك إلا بأمر رب المال لأنه إنما قال: قد بعثت إليك ولم يقل: قد بعثت لك، فنقصان الكيل وزيادته، وكذلك في الوزن لرب المال وعليه في الحكم

وقلت: لو علم أنه خارج من مكاييل البلد هل له أخذه لقوله أعلمه بذلك أم لا؟ إنه من الزكاة طالبه بشيء بعد ذلك أم لا، إذا كان من الفقراء؟ فمعي انه إذا كان قوله إنما هو يقول: إنه من الزكاة فأرجو أن يكون له ذلك في حكم الاطمئنانة، وإذا قال من زكاة مالي أو من زكاتي، فلا يعجبني ذلك إلا بأمره أو إتمام ذلك له

مسألة: وقال في رجل يكون في أرض المشركين، ويحضر وقت زكاته، ولا يجد أحدا من فقراء المسلمين: إنه يدفع زكاته إلى فقراء المشركين إذا لم يجد أحدا من فقراء المسلمين

مسألة: وسألته عن التاجر اذا كان له رأس مال يضارب به أيجوز أن يأخذ من الزكاة إذا كان ربحه من بعد رأس ماله لا يكفيه لمؤونته ومؤونة

عياله؟ قال: اختلف في ذلك

قال من قال: يجوز له أن يأخذ من الزكاة إذا لم يكفه ربحه من بعد

رأس ماله لمؤونته ومؤونة كل من يلزمه عوله

•

وقال من قال: لا يجوز له ذلك إذا كان ربحه ورأس ماله يكفيه سنة

لعوله، وكل من يلزمه عوله

- 121 -