بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

-

170

-

وقال أبو سعيد: معى أنه يجوز أن يقال: ان المؤمن قد واقع الخطيئة وأخطأ، ولا يجوز أن يقال انه مخطئ، وكذلك يقال: انه واقع المعصية وعصى، ولا يجوز أن يقال: انه عاص، لأن المعنى أن العاصى يرجع عن حال المعصية أبدا على مجاز المعنى

لا

مسألة:

روى أن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود اختلفا في الرجل

يقول: أنا مؤمن حقا عند الله؟

فقال ابن مسعود: أنا مؤمن حقا عند الله ..

وقال ابن عباس: أنا مؤمن حقا عند نفسى، ولا أقول عند الله. فأرسل عبد الله بن عباس الى عبد الله بن مسعود: اذا قلت: انك مؤمن حقا عند الله، فقل: انك فى الجنة، لأن الله تعالى يقول: (أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم) وقال ابن مسعود: اذا لم تقل انك مؤمن حقا عند الله، فأنت شاك

في ايمانك

قال أبو محمد: ان سأل سائل فقال: أنت مؤمن، فقل: نعم.

فان قال: مؤمن حقا، فقل: عند نفسى نعم، وأما عند الله فلا

أدرى.

فان قال: فلم لا تقول: انك مؤمن حقا على غير شرط؟

فقل: اذا قلت انى مؤمن حقا، قطعت لنفسي بالشهادة برضا

الله عنى