الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٢٤مسألة: قال أبو سعيد - رحمه الله - لا يشتري من الزكاة أصلا
ولا يحج منها إلا ذو غنى أو ذو عناء
قال: وذو الغنى الفقيه الذي به الغنى في أمور المسلمين. وذو العناء الذي له عناء في قبض الصدقة
وقت.
وقيل عن بعض: ان ذلك إنما ذلك في أيام الدولة وقيل ذلك في كل
وعنه، وأما الذي يتخفف الانسان في حوائجه فان أعطاه من زكاته يستحق من ذلك من غير لازم. يدفعه عن نفسه بذلك، ولا وقاية لماله فذلك عندي جائز إن شاء الله
مسألة: أحسب انها عن أبي سعيد - رحمه الله ـ وأما تسليم ما يلزمه
من الزكاة إلى الفقير، ولا يعلمه ان ذلك من الزكاة فمعي انه يختلف فيه وأرجو ان أكثر معاني ما قيل انه يجزيه. وكذلك عندي انه يختلف في الزكاة، هل تأخذ في الزكاة إذا كان الأخذ لها وفيما يلزم منها؟ فأرجو انه يختلف في ذلك، أن يأخذ من الزكاة للزكاة التي تلزمه أم لا؟ وأما إذا أخذ ذلك لفقره وحاجته ثم أراد أن يؤدي ذلك في الزكاة التي قد لزمته أعني الفقير؛ فأرجو ان في أكثر ما قيل إن له ذلك
وكذلك يختلف في أخذه لها لكفارة إيمانه إذا لزمته أو صلاته أو أشباه
ذلك من حقوق الله لا من حقوق العباد
•
وأما إذا أخذ شيئا من ذلك لفقره وحاجته في حال ما يجوز له من أخذ ذلك ثم انفذ ذلك في شيء من هذا فهذا له عندي في أكثر ما عندي انه
قيل.
- IYE -