الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٢٥وأما وصية الأقارب وما يلزم لهم فان تسليم ذلك في الحياة مما
ء،
يختلف، وأما وجوبه عندي عند الموت إذا لزم ذلك، فان أخذ شيئا من ذلك لفقره، ثم أراد تسليم ذلك على معنى قول من يقول انه يعطى قبل الموت، فارجو انه يختلف في ذلك أيضا. وكلما أخذ من ذلك في فقره وحاجته فهو عندي مثل ماله يصرفه كيف شاء من منافعه ويصرفه به إن شاء، ويبادل، أو يشتري ويبيع ويقضي الشيء منه عن الشيء ينفذ ذلك الأمر الذي قصده ثم يمسك ذلك إلى غيره، إذا كان ذلك من أسبابه ومنافعه، إذا كان ذلك على غير شرط عليه، وكان ذلك مما فيه التوفير والنفع في ذلك، وأما ان كان يأخذ شيئا من ذلك على وجه الأمانة التي قد قال من قال انه يجوز ذلك، وتكون في يده الأمانة، وأرجو أن يكون ذلك في يده بمنزلة بيت المال في يد الراعي له من بيع ما يجوز بيعه والشراء منه لما يصلح فيه الشراء به، وتوفير على ما يجتهد في ذلك من
صلاحه
ومعي
يرجو
انه قد قيل له ان يأخذ من الزكاة ويشتري جميع ما يحتاج إليه مما ينتفع الناس به من الأواني والدابة ليركبها والمنيحة والضحية وأشباه هذا، ولو كان في يده ما يغنيه عن فقره في سنته إلا شراء الأصل فمعي، انه يختلف في ذلك ولو اشترى ذلك لغير حاجة إلا انه ليدخره مثل الأواني وأشباه ذلك فصار عليه ذلك الثمن دينا فمعي، انه قد قيل: ان له أن يأخذ من الزكاة في ذلك في مثل هذا
•
ولو اشترى شيئا من الأصول على غير قصد إلى هذا ثم لزمه ثمن ذلك دينا كان غريما، وكان له أن يأخذ من سهم الغارمين في مثل ذلك،
125 -