الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٠ذلك للمسلمين؟ زعم أنه سأل عن ذلك مسلما، فقال: لا إلا أن تعلمه
انك منه بريء أو تجعلها في أهل دينه فهم أحق بها.
مسألة: أبو الحسن، في رجل فقير صار إليه دراهم من الزكاة وملكها، هل يجوز له أن يشتري شيئا من الأصل، أو لم يكن نيته وقت أخذه انه يشتري بها أصلا ثم اشترى بها شيئا من الأصل من عند زوجة له وقبضته زوجته ثم ردته إلى زوجها من زكاة عليها؟ الجواب - أسعدك الله - الذي عرفت أن أخذ الزكاة لا يشترى به شيئا من الأصول، وإنما يأخذها يحتاج إليه من مؤونته وعياله إلا أن يكون قد اشترى شيئا من ذلك بدين على نفسه، وقد صار عليه الدّين ثم قضى دينه ذلك بشيء من الزكاة فعسى أن يجوز مثل ذلك ولأنه قضاها في الدين
لما
وكان الرستاقي يعارض في إجازة ذلك وعسى أن يجيز ذلك ويقول: إن الذي يقبض الزكاة وصارت ملكا له ومالا، ويتصرف في ذلك تصرف الأملاك، وإذا تصرف تصرف الأملاك جاز له الشراء فيما يحتاج إليه. وأما انا فلم أحب ذلك لأن أكثر قول المسلمين أن الزكاة لا يشترى بها
الأصول
مسألة: قال أبو المؤثر - رحمه الله -: إذا نوى أن يتصدق بها فان أمضى فحسن وان لم يمض فلا شيء عليه، وإن كسا منها فقيرا محتاجا ثوبا
فلا بأس عليه
مسألة: وما تقول فيمن تلزمه زكاة ويطلب إليه من يعرف بالطلب من الضعاف وغيرهم، هل له أن يعطيهم من زكاته بغير تعريف لهم أن هذا الذي يعطيهم إياه من الزكاة؟ فإذا كان هذا السائل عند هذا
130