بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٣١

المعطي في حال الفقر جاز له أن يعطيه بغير تعريف، وإن شك فيه عرفه أن هذا الذي يعطيه من الزكاة، فانظر فيها عرفتك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب إن شاء الله

مسألة: وسئل عمن يعطى من كفارة الايمان، قال: لا يعطى إلا لضعاف المسلمين مثل الزكاة، وهي للفقراء. قال: ليس كفارة اليمين مثل الزكاة وله أن يعطى الفقراء جميعا

مسألة

•

: وإن كان المسلمون في أرض الجور أدوا زكاتهم في فقرائهم

وإن لم يكن عندهم فقراء بعثوا بها إلى أحد من أئمة العدل كان ذلك صوابا مجزئا عنهم، مؤديا لما أوجب الله عليهم من ادائها، وللامام أن يقبلها

ويجعلها في أهلها

مسألة: أحسب انها عن بشير بن محمد بن محبوب، وسألته عن الزكاة تعطى الرجل من المسلمين؟ قال: إن كان عشرين مكوكا أو خمسين مكوكا فلا بأس. قلت: فإن كان رجل عنده نفقة بعض سنته؟ قال:

إذا كان لا يكفيه غلة ماله إلى حول السنة، فذلك يأخذها

•

قلت: فيعطيها قرابته؟ قال: إذا كانوا من أهل الدعوة وأقروا بها

أعطوا منها

قلت: فإن كان لي رحم مجوسي فأعطي منها أيبرأ؟ قال: لا.

ومن غيره قال: وقد قيل: إذا صارت الزكاة إلى الفقير كان من المسلمين أو قومنا أو من أهل الكتاب أو من أهل الشرك أو المجوس، فقد

131 -