بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٣

قلت له: هل له أن يخص بزكاته رجلا يخدمه وينفعه ويقوم

بحوائجه إذا كان فقيرا؟ قال: ليس له أن يعطيه شيئا من الزكاة من أجل منفعته إياه وقيامه بحوائجه، فإن فعل ذلك غرم ما أعطاه للفقراء وإن نوى بعطيته إياه من أجل فقره وحاجته، وخصه لما يعرف من ضعفه، أو كثرة عياله، أو فضله في الاسلام فلا بأس بذلك.

ومن غيره، والذي نحب له أن يعرفه إذا أعطاه من زكاته وهو على هذا الوجه الذي ذكرناه أن يقول له إذا أعطاه هذا لك من الزكاة ليس من

أجل ما تعينني به.

وعنه وأما زكاة الأموال فهي لفقراء المسلمين ولا يعطى منها فقراء

القوم شيء إلا أن لا يقدر على أحد من فقراء المسلمين

•

قلت: فإن جاء إلي رجل لا أعرف مذهبه وهو من أهل القبلة، هل يجوز أن يعطى من الزكاة؟ فأرجو أن لا يكون بذلك بأس إن

شاء الله، وفقراء المسلمين المعروفين أحق وأولى

وقلت وكذلك اليتيم فإن كان أبوه من المسلمين فهو أحق وأولى، وإن لم تعرف أباه وأعطيته لم أر عليك بأسا إن شاء الله

مسألة: وسألت أبا سعيد - رحمه الله - عن رجل أراد أن يبني بيتا في أرض أعطي إياها لنفسه أو حياته، ولم يمكنه شيء هل يجوز له أن يأخذ من الزكاة ويعطى في كراء هذا البيت؟ قال: فمعي، إنه إذا أخذ الزكاة لفقره فبنى بها منزلا يسكنه إذ ليس له منزل ولا غنى به له عنه في نفسه أو عياله أن ذلك يجوز له عندي

- 133 -