الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٤قلت له: فإن أخذها لبناء البيت وإلى ذلك قصد ولم يأخذها لفقره هل ترى إذا كان فقيرا لا مال له؟ قال: فعندي إنه إذا لم يكن في يده ما يجزيه في سنته ويفضل عنه بقدر ما يبني لنفسه بيتا يسكنه فأرجو أن يكون
له ذلك
أن
يبني
قلت: فإن كان له منزل يسكنه هو ومن يلزمه عوله، إلا أنه أحب بيتا يريد أن يجعله لمن ينزل به أو يدخل عليه لمذاكرة الآخرة، أو ليصلي فيه، ويخلو فيه ليطلب فيه فضل الله عند خلوته بنفسه هل تراه جائزا إذا كان إنما يبنيه إختيارا لهذا من غير إضطرار لسكنه؟ قال: فأما النزول عليه فلا يبين لي ذلك، وأما الخلوة في طاعة الله والمذاكرة والاستعانة على أمر الآخرة، فإذا كان ذلك زائدا في أمره ولا يمكنه ذلك إلا بمثله، فمعي أن ذلك جائز إذا كان كما وصفت لك ليس معه ما يقوم بعياله
قلت له: فإذا استرفد هل يجوز له أن يأخذ من الزكاة ويرفد إذا لم يكن عنده ما يرفد؟ قال: فمعي، إذا كان المسترفد فقيرا وانما نيته أن يأخذ ويسلم إليه لفقره معا جاز له ذلك إن شاء الله، وأحب أن يعلم المسترفد أن أصلها من الزكاة.
مسألة: ومن غيره مما يوجد عن أبي علي الحسن بن أحمد ـ رحمه الله - قال: توفي أبو الحوارني وترك دراهم مما كان يعطي من الصدقة فلم يورثها وأوصى بها أن تفرق
مسألة: وقلت هل يجوز أن يعطى العبد من الزكاة إذا كان سيده
فقيرا وأذن سيده بذلك؟ قال: معي أنه لا يجوز ذلك إذا كان يعطي
لنفسه