بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٧

والصدقات هي للفقراء كما قال الله. ولا يعطى الفقير منها أكثر مما يقوته سنة له ولعياله إن كان له عيال من كسبه ومؤونته. وما لا يقوم له أمر إلا به في سنته إن كان في المال سعة، وإلا فعلى قدر ذلك ويوزع من أهل الضرر، ولا يحرمون منها عند حاجتهم إليها فانظر ما كتبنا ولا يقبل منه إلا ما وضح صوابه. وازدد من سؤال اهل البصر والورع.

مسألة: وعن رجل وجبت عليه الزكاة، وله جيران ضعفاء، ورجال، وأرامل، وأيتام، فاعلم يا أخ ان الزكاة واجبة لمن كان من أهل الصفة لأي الصدقات كان تقيا أو غير تقي، إلا العاملين عليها فإنه لا حق لهم فيها حتى يعملوا عليها بالعدل، ولأحكام كتاب الله - تبارك وتعالى - وبأحكام سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

والمؤلفة تبع للعاملين عليها وينبغي إذا كان فقراء أهل دعوة الحق موجودين كثيرا خصوا بها من ساكني البلد دون غيرهم من ساكني البلد من المصلين للمسلمين في دينهم إختيارا من الذي عليه الزكاة، لا دينونة، كان ومن من الفقراء الذين ليس لهم حقيقة من الاسلام، ولا يعرفهم المسلمون في دينهم بتخطئة دينونة، فلا يحرمون الزكاة.

ومن غير الكتاب قال: وقد قال من قال: فيما يوجد في الأثر انه إن

أعطاها غير أهل الولاية إذا كانوا موجودين لم يجزه ذلك، ولم يبرأ من

الزكاة.

ومنه وأما إبن السبيل من قومنا إذا كان منقطعا فيعطى من الزكاة

،

لأن سبيل إبن السبيل غير سبيل أهل الوطن، وكذلك إذا علمت من أهل الوطن من الخلاف للمسلمين، وهم من أهل القبلة والضرورة التي تجب

137 -