الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٨عليك فيها أن تقرضهم من مالك ما يحتاجون، ويجب عليك أن تبيع لهم بنسيئة بالدين فلك أن تعطيهم من زكاتك في هذه الحال، ولو كانوا يبرأون من المسلمين لأن الله عز وجل يقول: ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وهذه يقال نزلت فيمن يتصدق عليه
وكل صدقة تأملت بها لأحد فما لم يقبضها قبلها أو لم يقبلها فليست له وعليه أن يتصدق بها عليه أو على غيره، وليس عليك جناح إن تصدقت بها على غيره ولو قبلها ما لم يقبضها. وليس لك أن تبيعها له عن أمره وتوفر
له ثمنها إلا بعد قبضه إياها
قال غيره: ان هذا يخرج في صدقة الزكاة وقد قيل: له أن
معي
يبيعها ويعطي الفقير ثمنها
•
وقلت: وما صفة من يقطع عنه الزكاة؟ فلم أقف على إرادتك غير أن الذي يقطع عنه الزكاة غني أو ذو مرة سوي يكفيه، ويكفي من يعوله
إحتياله أو صنعة يده
قال غيره: حسن ما قال (رجع).
والمملوك فلا يعطى من الزكاة ولو كان محتاجا ويعطى سيده إذا كان محتاجا، ولا يعطى هو لأنه مال. والوصية إذا أراد بها الأولياء فلا تعطى الأولياء أو يتيما أو صغيرا أبوه وأمه وليان للمسلمين. وأما إذا أوصى للمسلمين ولم يرد بها أهل الولاية فهي لأهل الصلاة والله أعلم
قال غيره وقد قيل: إذا أوصى للمسلمين كانت لأهل الموافقة ممن
يستحق الولاية بموافقته لدعوة أهل الحق
- 138 -