الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٤٠لجواره وفقره وهو يبرأ منه. فهذا جوابها على الأول، ولا غرم عليه
وقد أساء في عطيته زكاته الفاسقين وهي للفقراء
•
وقلت: ما تقول فيمن يقبض صبيا يتيما زكاته. وكان له من يعوله، فعلى ما وصفت فان أعطى له من يعوله وأمنه على ذلك جاز ذلك وإن كان اليتيم وحده وهو ممن يمسك ما يعطى ويحفظه حفظ البالغين، وله حزم في ذلك جاز ذلك لمن أعطاه، وإن كان يضيع ما يعطى فيعطى من يعوله، أو يطعم منها ويخبز له منها ويكسى منها في حين حاجته إلى الطعام وإلى الكسوة، وتكون الكسوة يشتريها صاحب الزكاة لليتيم من عند غيره ولا يأخذها من عند نفسه فقد أجاز ذلك بعض من أجازه
له
وقلت: ما تقول فيمن يقول: إنه لا يجوز أن يعطى الزكاة إلا أهل الموافقة هل تلزمه توبة؟ فعلى ما وصفت فالذي عرفنا من قول المسلمين، وفي اختلافهم في أمر الزكاة فلا يلزمه الا أن يتخذ ذلك دينا ويخطئ من أعطى سائر الفقراء، فإذا خطأ من أعطى سائر الفقراء فقد خطأ الصواب وتلزمه التوبة
وأما إن قال ذلك وعمل به على قول من قال ذلك من الفقهاء اختياراً منه لذلك ولم يخطّ من عمله بغير قوله فهو مصيب وفي الزكاة اختلاف كثير. من قول الفقهاء، ويسع كل واخذ بقول أن يعمل به ولا يخطئ من عمل
بسواه فإذا خطأ من عمل بصواب، فقد حاد عن السبيل ولزمته التوبة
مسألة: ومن جواب لأبي محمد - رحمه الله - وذكرت في رجل يمسك زكاته حتى ينزل به ضيف يطعمه منها يريد بذلك توفير ماله، فاعلم رحمك الله - أن الذي حفظنا أن الزكاة لا يراد بها توفير المال ولا مكافأة فإن
- 1 E -