الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٤١نزل به أحد ممن يستحق الزكاة وأطعمه منها، وعرفه أنها من زكاته من قبل
أن يطعمه، فأرجو أن لا يكون عليه غرم إن شاء الله
مسألة: وعمن يعطي زكاته ولا يعرف المعطى أن الذي أعطاه من الزكاة فإذا كان عارفا انه يستحق الزكاة في وقت ما سلم إليه ولم يعرفه أنها من الزكاة، أجزى عنه ذلك ـ إن شاء الله -.
وأما إذا سأله ولم يعرف أهو ممن يجب له الزكاة أم لا تجب له، فيعرفه
إذا سلم إليه أنها من الزكاة فإن لم يعرفه أنها من الزكاة وسلم إليه زكاته
فالله أعلم أيلزمه غرم أم لا؟
•
حال فقره
ومن غيره قال وقد قيل إذا كان ظاهر أمره على حال الفقر فليس على صاحب الزكاة ما استتر من أمره وإنما يعطيه على ما ظهر من ولاحق بالفقر. وإنما ذلك إذا لم يكن بحال الفقر واستتر أمره فلم يعرف بغناء ولا بفقر، وليس هو من أهل الخبرة به إذا سأله فأخبره أنه من أهل الفقر أو انه فقير جاز ذلك ما لم يظهر عليه حالة الغنى، فإذا كان في حالات أسباب الغنى لم يعط بقوله إنه فقير، وإنه يجوز له أخذ الزكاة أو أنه يأخذ من الزكاة، حتى يكون ثقة مأمونا، لأنه قد يكون في حال الغنى في الهيئة والزي، ويكون عليه من الدين أو المؤونة ما يجوز له أخذ الزكاة
مسألة: وعن رجل يريد أن يعطي عامله من الذي يجب عليه من
الزكاة فيها عمل له. فذلك جائز إذا كان العامل فقيرا، وكذلك إن كانا عاملين فأعطى كل واحد الآخر زكاته فذلك جائز
مسألة: ومن جواب - أحسب أنه عن أبي المؤثر - وعن المسلمين هل لهم أن يدفعوا زكاتهم إلى فقراء قومهم من أهل العفة منهم والزمانة والورع
- 141 -