الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٤٢في دينه أو يدفعها إلى فقراء أهل الدعوة وهم أهل فسق في دينهم غير أنهم مقرون بدعوة المسلمين؟ فلا يدفع زكاته إلى أحد من فقراء قومنا ما وجد أحدا من أهل الدعوة وأهل الفضل في الاسلام والفقه والضعف من أهل الدعوة هم أحق بها من غيرهم. ثم من كان مقرا بالدعوة ولو كان فاسقا في دينه فهم أحق بزكاة المسلمين من فقراء قومنا، ولو كانوا أهل فضل ولا سوى من يدين بولاية المسلمين ويعترف بفضلهم ويصدق قولهم وهو مصدق بحرمة ما يصيب من الذنوب، ومن يدين بعداوة المسلمين وتضليلهم والانكار لدعوتهم فلا حق لهؤلاء في صدقات المسلمين، ولا شيء لهم فيها إلا أن لا يوجد أحد من أهل الدعوة.
•
وقلتم: أرأيت إن كان في البلد رجل فقير من أهل الولاية وقوم من أهل الدعوة غير أنهم لا ولاية لهم وهم أهل مسكنة وزمانة. والفقير المسلم أحسن معهم حالا وأقوى جسدا من أولى بالصدقة هذا المسلم الفقير أو هؤلاء الذين ذكرتم؟ فإذا كانوا جميعا من أهل الدعوة فلا بأس بأن ينعموا بها جميعا ويعطوا من الصدقة، ويصل الفقير المسلم، ويفضل الفقير المسلم.
قال غيره: وقد قيل: الولي المسلم إذا لم يكن في حد الغنى عنها هو أولى بالتقوية على أمر معاشه ليقوى على طاعة الله
مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد من تجب عليه الزكاة؟ قال: من هو في حال يعطى مثله الزكاة في المنزلة والحال
هل يجوز له أن يعطى من الزكاة بقدر ما يكفيه لسنته ويجوز له أن
142