الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٤٦الزكاة.
فقال بعضهم: إذا ملك الرجل دون ألف درهم جاز له أخذ
وقال آخرون: إذا ملك مائتي درهم لم يأخذ الزكاة
وقال آخرون إذا كان في يده خمسون درهما فائضة أي مستغن عنها لم يجز له أخذ الزكاة
وقال بعضهم: إذا لم تدرك ثمرته ثمرة أخرى جاز له أخذ الزكاة وقال آخرون: إذا كان عنده من المال ما لا يكفيه ويكفي عياله
غلته، ويفضل عنده لم يكن مستغنيا وجاز له أخذ الزكاة
كل هذه الأقاويل قالوها من طريق الاجتهاد، وليس عندي للغنى والفقر حد، لأنه قد يستغني واحد بدرهم واحد لحركته وكسبه واحتياله واضطرابه ومعرفته بوجوه المكاسبة، وآخر لا يستغني بأضعاف ذلك لأنه قليل الحيلة كثير الحرف
فإذا كان الرجل مستغنيا بصنعة يتكسب منها بيده لم يستحق من الصدقة شيئا لاستحقاقه اسم الغني، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحل الصدقة للغني ولا لذي مرة) سوى المرة القوة
وقول الانسان مقبول في ادعائه المسكنة والفقر، لأن الأصل
لا ملك له
وكذلك يقبل قول ابن السبيل، لأنه عاجز عن بلده لأنه في الظاهر
غير قادر عليه
187 -