بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٨

مسألة: ومن جامع (أبي محمد (وإذا كان فقيرا عنده ثم تبين غناه

لم يكن عليه غرم ما دفع، لأن الله - تبارك وتعالى ـ إنما تعبده بأن يدفع الصدقة إلى فقير عنده، ولم يكلف ان يعلم معيبه، لأن حقيقة الفقر لا يعلمها إلا الله، فإن وجدها قائمة في يده أخذها منه إن قدر على استرجاعها بحاكم أو غيره، ويسلمها إلى فقير غيره

مسألة: ومن الجواب وما يجب لأحد أن يحرم جاره إذا كان فقيرا محتاجا للزكاة ولو كان فاسقا، لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في خطبة الوداع التي خطب بها في المدينة آخر عمره انه قال: (ومن منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه منعه الله فضله ووكله إلى نفسه، ومن وكله إلى نفسه هلك ولا يقبل الله عذره إلى أن يتوب).

والماعون عندنا الزكاة المفروضة، وما وجب على المسلمين ان يتفضلوا به من أموالهم على من احتاج إليهم والله أعلم بتأويل الحق عنده

ويوجد ان هذا الجواب لمحمد بن روح - رحمه الله -

مسألة: ومن غيره، وذكرت في رجل قبض من رجل زكاة وهو غني وكانت في يده إلى أن افتقر قلت: هل يجوز له أن يقبضها في حين فقره وانما كان الرجل سلم إليه انه فقير ولم يخبره هذا انه غني؟ فنعم يجوز له ذلك إن

شاء الله

مسألة: ومن غيره، قلت له: فهل يجوز للرجل ان يأخذ من الزكاة ويتزوج؟ قال: هكذا عندي إذا خاف العنت جاز ذلك

-

IEA -