بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٥١

الباب الخامس والعشرون

من يجوز للانسان أن يعطيه من الزكاة من أرحامه

وسألته عن رجل وجبت عليه الزكاة ومعه أمه وأخته في بيته ينفق عليهما هل يدفعها إلى أمه وأخته، قال: أما الأخت فلا بأس أن يعطيها يجعله في كسوتها، ودينها وما احتاجت إليه، ولا يأكل هو منه شيئا. وأما أمه فان كانت بحد من يلزمه عولها فلا يجوز، وإن كانت بحد من لا يلزمه عولها فلا بأس أن يدفع إليها

•

قلت: وما الحد الذي يلزمه عولها؟ قال: ان تكون زمنة ضعيفة أو بحد من لا تراد للتزويج من الكبر.

قلت: فيقال: لا يعطى من زكاتك من تعوله وكيف جاز لأمه وأخته من الزكاة شيء من يلزمه عوله؟ قال: الأولاد والأب والام والزوجة إذا كانت على ما وصفت لك، وقالوا: إن الأولاد الذكور البالغين إذا جعلهم أبوهم من عياله وفي منزله لم يدفع إليهم الزكاة، وان أخرجهم وبانهم من عياله جاز لهم ان يعطيهم زكاته

- 101 -