بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٣

قلت له: فان لزم الولد دين أو نفقة أو حق لامرأته أو أراد سفرا إلى

قرية هل يجوز لهما ان يعطياه من الزكاة لما يلزمه من حق أو نفقة لامرأته أو لنفقته وكسوته في سفره إلى أن يرجع إليهما؟ قال: فأرجو ان ذلك يسعهما ويسعه منهما، لأن ذلك ليس من الذي يكون معهما فيه. والوالدة عندي جائز لها ان تعطيه إذا كان بالغا لأنه ليس يلزمها عوله على حال، إلا أن يكون ذلك مما يتقوى به على عولها

مسألة: وسألته عن الجد هل يجوز له أن يعطي بني بنيه زكاته إذا كان أبوهم ميتا؟ قال إذا كان ليس لهم مال وهم صغار فهو وارثهم، وعليه عولهم، ولا يعطيهم من زكاته، وان كان لهم مال وكانوا فيه فقراء ولو بيع قام بعولهم في سنتهم كان له أن يعطيهم من زكاته في سنتهم، ثم كذلك ما دام لهم مال

قلت له: وكذلك الجدة إذا كانت في حال وارثة بني بنيها فهي في مقدار ميراثها منها بمنزلة الجد فيهم في جميع أحوالهم؟ قلت: فاذا كانت والدتهم حية يجوز لجدهم أن يعطيهم من زكاته؟ قال: لا، وهو كما وصفت لك إلا بقدر ما ترث والدتهم من عولهم.

مسألة: ومما يوجد عن أبي علي ـ رحمه الله ـ، وعن امرأة بلغ عليها الصدقة خمسة دراهم ولها بنون يتامى، أيجوز لها أن تعطيهم إياها؟ فعسى

يجوز لها ذلك إن لم يكن لهم شيء وهم محتاجون

قال أبو الحواري: ان كان يلزمها عولهم لم يجز لها أن تعطيهم من

زكاتها.

153 -