بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٤

ومن غيره، وقال من قال: يجوز لها أن تعطيهم بقدر ما لا يلزمها عولهم فيه من الأيام وتطعمهم في ذلك من زكاتها في الأيام التي يلزمها فيهن

عولهم. وقال من قال: لا يجوز لها أن تعطيهم لأنها تعولهم إلا أن يحكم على غيرها بعولهم. فيضيعوا ذلك ولا يقوموا به، ولا ينصفوهم فتعطيهم من زكاتها في تلك الأيام التي لا يلزمها فيهن. وقد فرض على غيرها عولهم.

وقال من قال: إن لها أن تعطيهم من زكاتها ما لم يحكم عليها

بعولهم، وذلك فيما سوى الوالد وولده

تمام المسألة، قد تقدم في الورقة التي قبل هذه مسألة وعن رجل له أخ أو أخت فقراء يعطيهم من زكاته. ومن غيره؟ قال: إذا كانوا مستحقين لها أعطاهم زكاته وعليه أن يفضلهم من ماله

مسألة: وسألته عن الزكاة من يعطيها. قال: لا تعطى أبا ولا أما ولا ولدا في حجره لأن عليه نفقتهم. فاما الأخ والأم والولد البائن، ومن لا يلزمه نفقتهم، فله أن يعطيهم من الزكاة.

مسألة: ومن الجواب عن أبي علي - رحمه الله ـ فيما أحسب، وعن رجل يعطي زكاة ورقه، ثم يعطي منها أخاه، وللأخ دراهم يزكيها هل يخرج مما أعطاه أخوه شيئا، فانه يعطي وما يجب له أن يعطي زكاته من يجب عليه الزكاة؟ قال أبو المؤثر: إذا كان الذي تجب عليه الزكاة ليس له من ماله ولا من تجارته ما يكفيه ويكفي عياله، وهو محتاج إلا انه في يده ذلك

108 -