الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٥٦مسألة: وعرفنا الاختلاف في الولد البالغ إذا لم يبنه والده من عياله، فذهب بعض إلى إجازة ذلك ذلك أن يعطيه من زكاته، لأنه ليس
نفقته واجبة عليه
وبعض ذهب إلى انه إذا التزم عوله فلا يجوز له أن يعطيه وان يمضي على ما ألزم نفسه ويخرج هذا على التنزه. وأما في الحكم فلا يخرج ذلك في الاجماع فيما عرفت عن الشيخ أبي سعيد - رحمه الله ـ وأرجو ان هذا في الذكر من الأولاد.
•
مسألة: وعن أبي سعيد فيها أحسب، وأما الذي أعطى زكاته الأرحام لا يعرفهم بعفة ولا يعرفهم بجهالة. فمعي انه قد قيل في بعض القول: انه لا يجوز أن يعطي من الزكاة إلا أهل الموافقة والولاية، ولا يجوز
ما سوى ذلك
وقال من قال: يجوز أن يعطي من يعرف بالستر ولم يعرف منه باطل، ولا جهالة ولو لم يكن من أهل الولاية إذا لم يكن يتقوى به على
معصية الله
•
وقال من قال: ان الزكاة عامة لأهل القبلة وكل ينظر لنفسه ويجتهد والله الموفق أولياءه للصواب، وسواء ذلك في الأرحام وغيرهم. ولا يجوز أن يقصد إلى التوفير على أحد من أرحامه ميلا إليهم من جهة الاثرة لهم.
وان فعل ذلك تقربا إلى الله منه لرحمهم وادخال السرور عليهم الله جاز ذلك إن شاء الله، وكان له في ذلك الثواب إذا وصل رحما وأدى فيه واجبا كان له في ذلك الأجر إذا أدى واجبين؛ وعليه الاجتهاد منه حتى
- 109 -