الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٦٤وكان الشافعي يقول: يجبر الرجل على ان ينفق على ولده حتى يبلغوا المحيض والحلم ثم لا نفقة لهم إلا أن يكونوا زمناء سواء في ذلك الذكر والانثى، وسواء والده وولد ولده، وان سفلوا ما لم يكن لهم أب
دونه يقدر على ان ينفق عليهم.
وقال أحمد وإسحاق بن راهويه: لا يعطى من الزكاة الولد وان
سفل، ولا يعطى ابد وان ارتفع
وقال سفيان الثوري: يجبر الرجل على ذوي أرحامه الذين يرثهم
على قدر ميراثه. ومن لم يرثه لم يجبر على نفقته
وقال النعمان: يعطي زكاته كل فقير إلا امرأته أو ولده أو والده
أو زوجته.
قال أبو سعيد: اما معاني دفع الزكاة فقد مضى من ذكر ذلك ما أرجو ان فيه كفاية ان شاء الله، وعلى حال ممن مستثنى انه لا سهم له في الزكاة، ولا تجوز عطيته العبيد ولو كان مواليهم فقراء، ولا أعلم في ذلك اختلافا. واما ثبوت النفقة بمعنى النفقة على المرء فلا أعلمه متفقا عليه بل يختلف فيه إلا لزوجة كانت غنية أو فقيرة، وأولاده الصغار إذا لم يكن لهم مال .. واما إذا كان لهم مال فقد اختلف في نفقتهم عليه ومماليكه كانوا صغارا أو كبارا، فعليه نفقتهم ومؤونتهم. ولا أعلم في هؤلاء اختلافا واما ما سواهم فلا أعلم عليه إلا بمعنى الميراث، لقول الله - تبارك وتعالى -: أو على الوارث مثل ذلك)
178 -