الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٦٦وقد حكى الأثر عن أحمد بن حنبل انه قال: لا تعطيه، وحكى عنه
آخر انه قال: تعطيه
وقال أبو بكر: جائز ان تعطيه لأنه فقير وهو من جملة الفقراء
قال أبوسعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا بما ذكر في الزوجة انها كذلك، ولا يعطيها زوجها من زكاته، ويخرج ذلك عندي في معنى الحكم، واما عطية الزوجة لزوجها، فلا أعلمه مما يختلف فيه من
،
قول أصحابنا؛ ولا معنى يجبره هو على نفقتها ان لا تعطيه من زكاتها. لأن ذلك ليس بقية مالها في معنى الحكم، إلا ان تقصد إلى ذلك فلا أحب لها ذلك ان تقصد إلى إعطاء زكاتها لواجب الحق الذي لها عليه لتصل إليه، فان فعلت ذلك لم آمن ان يلزمها معنى الاختلاف؛ ولا يبين لي في ذلك في الحكم لأنه غير مجبور أن يعطيها الذي يلزمه لها من ذلك بعينه، وله ان يصرفه فيما شاء وبما شاء
مسألة
: من كتاب (أبي جابر) ويجوز للمرأة ان تعطي زوجها من
زكاتها إذا كان فقيرا
وقال من قال: لا تنتفع هي بشيء من ذلك، وكذلك يجوز للرجل ان يعطي من صدقته من لا يعول من والديه وأولاده الكبار الذين قد بانوا
عنه إذا كانوا فقراء
•
مسألة: ومنه واما الذي يعول قرابته، وهم فقراء فإذا كانوا محكوما
عليه بنفقتهم فلا يعطيهم من زكاته، وإن كان يفعل ذلك احتسابا منه
166 -