الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٧١كان الدين عليه قد حل قبل حلول الزكاة، وكان من جنس ما في يده من
المال انه لا زكاة فيه، وانه مستهلك في الدين
وقال من قال: ان كان كذلك وأراد قضاءه في سنته تلك ما بينه وبين الحول، لم يكن عليه زكاة؛ وان لم يرد قضاءه في سنته كان عليه الزكاة.
وفي بعض القول: ان الزكاة عليه على حال، والدين عليه، ويشبه هذا عندي معنى قول من قال: الزكاة شريك لرب المال، لأنه إذ ثبتت انها شريك لم يستهلك مال شريكه ما عليه هو من حق، ولا يشبه عندي في معاني قولهم اختلافا انه إذا لم يكن الدين قد حل حتى حلت عليه الزكاة، فإذا لم يكن قد حل الذي عليه حتى حلت الزكاة، فالزكاة عليه لتلك السنة على حال بمعنى هذا القول
ومعي، انه في قولهم انه انما هذا في الدراهم والدنانير خاصة، واما الذهب والفضة وغير ذلك مما يكون عروضا لا من النقود ففيه الزكاة ولا
تحط عنه الزكاة بالدين
وقال من قال: انه سواء
،
انه يخرج في معاني قولهم: ان التاجر ان زكى تجارته من ومعي العروض بالأجزاء لم يرفع عنه الدين، ولو كان قد حل عليه، وان كان زكاها بالقيمة من الدراهم والدنانير رفع عنه دينه، وإذا ثبتت هذه المعاني فيما يشبه العروض لحق ذلك معاني المواشي الواجبة فيها الزكاة، ولم يتعر من الاختلاف، وكذلك في الثمار لا يبعد عندي من معاني الاختلاف، وان كان أكثر قول أصحابنا في الدراهم والدنانير.
- 171 -