الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٧٤فانه يرفع له الدين الذي يريد ان يقضيه. ولعل هذا الرأي هو أكثر في هذا وكله جائز - إن شاء الله - وبهذا الرأي أخذ من أخذ من الأئمة وكل رأي الفقهاء متبع جائز لمن أخذ به
ومن غيره، واما الدين إذا وجب على رب المال قبل محل الزكاة فيخرج في معاني قول أصحابنا في ذلك اختلاف
•
في بعض قولهم لا زكاة في المال، لأنه مستهلك بالدين إلا ما بقي بعد الدين
وفي بعض القول انه إن أراد قضاء الدين في سنته تلك فلا زكاة
عليه، وان لم يرد قضاء الدين في سنته تلك ففيه الزكاة
وفي بعض القول: ان عليه الزكاة على حال، والزكاة جزء من
للفقراء ولا يدخل عليهم الديان، ولا يستهلك دين رب المال
المال
قال غيره: لأن الزكاة لله جزء من جملة المال، وهذا عندي أصح في الأصل لثبوت الزكاة من جملة المال، وانها جزء من المال، ليست مضمونة في ذمة رب المال والدين مضمون في ذمة رب المال، فهو في سائر ماله بعد الزكاة، وانما يدخل الديان في مال الغريم لا في مال الله ومال الفقراء
والله أعلم
مسألة: ومعي
انه يخرج في بعض ما قيل: ان الزكاة من الثمار
لا يطرح منها الدين، وان تؤدى الزكاة من الثمار قبل الدين وان فعل ذلك ان شاء الله ابتغى ما عند الله، ووافق في ذلك رضاء الله عنه في أعماله فهو
أفضل عندي
174 -