بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٧٦

قلت له: وإذا حل الدين قبل محل الزكاة، له ان يرفع بقدر الدين الذي قد حل عليه سواء كان أراد أن يقضي دينه في سنته سنته أو لم يرد؟ قال:، انه قد قيل ذلك مجملا، وقيل حتى يريد قضاءه في سنته تلك

معي

قلت له: وحد سنته التي يريد ان يقضي دينه فما هي بعد شهره الذي يزكي فيه إلى حوله الذي يزكي فيه متى قضى دينه فيما بين ذلك جاز له ذلك، أم حد سنته التي يقضي فيها دينه؟ قال: معي، انه يخرج على المعنى انه إلى حول السنة إذا كان مريدا في وقت الزكاة أن يقضيه في تلك السنة، ولو لم يمكنه ذلك لمعنى أو لغير، ترك نية فله ذلك إلى حول السنة حول وقته فان حال الوقت ولم يؤدّ، فمعي انه قيل: يجب عليه زكاة ذلك الآن لما مضى لأنه لم يؤد في سنته ويكون أيضا في السنة الثانية ما له في الأولى، وعليه ما عليه مع هذه النية على حسب معنى هذا القول فيما يخرج

عندي

،

ومعي، ان بعضا يذهب انه ليس له ذلك، ولو أداه في سنته وان عليه الزكاة من جملته، ويؤدي دينه بجملته ولا ينفعه وجوب الدين عن وجوب الزكاة، لأنهما حقان: هذا حق الله، وهذا حق للعباد وكل منهما مسئول عنه بعينه، ويجب عليه تأديته، وعليه بذل مجهوده بطاقته، ولعل بعضا يذهب إلى الزكاة أولى، لأن الزكاة في جملة المال بمنزلة الشريك

،

فالشريك أولى من الغريم، لأنه لو كان له شريك في مال في ثمرة أو عين

أو ورق، وعليه دين كان الاجماع انه لا حق لغرمائه في مال شريكه

،

ذلك وانه لا حق له على شريكه، ولو لم يف ماله بدينه ان يؤدي مال

شريكه في دينه

176 -