الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٧٧وكذلك الزكاة على هذا المذهب، إنما هي تخرج مخرج الشركة في
المال فالشريك أولى بماله من غرماء شريكه
قلت له: وعلى القول الذي يجيز له ان يدفع بقدر دينه ان استفاد فائدة في سنته فأتلفها، فحال الحول ولم يؤد الدين هل يجب عليه في تلك الفائدة زكاة؟ قال: معي انه إذا لم يؤد الدين على ما يجب عليه وكان ذلك
من سوء فعله في نفسه، وإضاعة ما وجب عليه، وترك ما وجب له، فمعي انه تلزمه الزكاة في جملة ذلك
مسألة: -
•
ومن الأثر ـ مما يوجد عن جابر، عن ابن عباس في رجل
يستقرض وينفق على أهله وعلى ثمرته؛ قال ابن عمر: يبدأ بما استقرض
فيعطيه، ثم يزكي ما بقي
وقال ابن عباس: يقضي ما استقرض على الثمرة من الثمرة ثم
يزكي ما بقي
قلت لأبي سعيد: ما تقول في هذا؟ قال: لا اعلم هذا مؤكدا في
قول أصحابنا انه يطرح من شيء من الدين
وقالوا: انما ذلك في الورق والعين.
وقالوا في ذلك باختلاف أيضا
•
انه إذا ثبت ذلك بمعنى استهلاك المال انه لا زكاة فيه لم ومعي
يبعد هذا
6
من زكاة الثمار عندي، لأنها مستهلكة في الدين، والمعنى واحد
إذا وجبت الزكاة في حال يكون فيه المال مستهلكا في الدين، فأشبه عندي
-
177 -