بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٧٨

معناهما، وكان أحد ما استهلك على صلاح الثمرة وفيها، ولم تقم إلا به كأنه أقرب إلى معنى الرفع لذلك من رأس المال، ويكون مما بقي، وبعد ذلك ما استهلكه العيال مستدان عليهم، ولم يكن الدين من فوادح أخرى، فهو شبيه بما قال، لأنه قد يوجد أن العيال ترفع لهم النفقة من المال لما يستقبلون، ولا يكون فيما يترك لهم زكاة، ويرفع لهم لسنته لما يستقبلون، فإذا ثبت معنى هذا لم يبعد ان يكون ما استهلك مستهلكا في معنى الزكاة

•

مسألة: من كتاب (أبي جابر وقال محمد بن محبوب ـ رحمه الله - في رجل عليه عشرة آلاف درهم دين وله عشرة آلاف درهم عنده عين

وتركها بعمان وغاب وخرج من المصر من عمان عشر سنين أو أكثر أو أقل

،

كأن يريد ان يقضي تلك العشرة آلاف درهم التي له في العشرة آلاف درهم التي عليه، فبقي في غيبته، فلما قدم عمان طلب منه المصدق زكاة المال لما مضى، فاحتج انه كان أراد أن يقضي به ذلك الدين، قال أبو عبد الله - رحمه الله - لا زكاة عليه في هذا المال، حيث قال: انه أراد أن يقضي به

دينه هذا

مسألة: أحسب انها عن أبي سعيد - رحمه الله ـ وسئل عن رجل عليه دين ليتيم مائتا درهم، وعنده مائتا درهم أراد أن يعطي اليتيم متى ما قدر من يقبض لليتيم يبرأ بقبضه هل عليه زكاة في هذه الدراهم؟ قال: عندي انه إذا نوى قضاء دينه في اليوم أو لسنته أو متى ما قدر على من يقبض لليتيم لا غاية لذلك انه لا زكاة عليه في هذه الدراهم، على قول من يقول: انه يدفع له دينه، ولا تجب عليه فيه زكاة

-

178 -