بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٨١

اشتري به مالا قبل محل الصدقة عليه فيها أحسب ذلك عليه وما تأخر عليه من ثمن المال طرح عنه في الدين، وكذلك ما اشترى من أرض أو دار أو خادم، مما يريد إمساكه ويبتاع، ولا يحاوله، وأما ما أخذ به من التجارة، فهو يقوم يوم محل الصدقة. وما اختلفتم فيه من قيمة الامتعة

أنتم وهو فأنتم منتهون في ذلك إلى سعر البلد، ومعرفة العدول

ومن غيره، وما أدان من ذلك كله وسواء مال أو غيره بعد محل الصدقة، فليس ذلك بمحسوب له، ولا يدفع له ذلك لأنه ما أتلف من الدراهم بعد محل الصدقة، وانما يتلفها بزكاتها وقد وجبت فيها الزكاة. ولو أتلفها قبل محل الصدقة لم يكن في ذلك صدقة. فلما ان أدان قبل الصدقة كان دينه ذلك إتلافا منه للمال قبل محل الصدقة

فقال من قال: انه يحاسب على ذلك كان يريد ان يقضيه في سنته،

أو لم يرد يقضيه لأنه قد أتلفه، وليس ذلك مالا له لو أخذه الحكم في ذلك

أومات كان ذلك للغرماء

وقال

ذلك

من قال: انه تؤخذ منه الصدقة إلا ان يريد ان يقضي الدين في تلك السنة. وذلك لو انه أنفق ماله على نفسه وعياله من بعد محل من قبل ان يؤدي الصدقة، كان عليه في ذلك الصدقة وقد أنفذه فيما هو له واجب وجائز، فإذا وجبت الصدقة في الورق والتجارة فلا يزيلها

الصدقة

بعد وجوبها إلا أداؤها إلى أهلها

•

مسألة: ومن جواب غسان بن عبدالله الامام - رحمه الله - إلى

عبيد الله بن سائر وانك ذكرت ان امرأة قبلك لها حلي وانها احتجت ان عليها دينا فأحببت ان لا يفوتك؟ فاعلم ان الحلي ليست بمنزلة الدراهم

-

- 181 -

-