بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٦

قضاه الذي له عليه ما كان اشترى منه من الحب والتمر. قلت: هل يجوز على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت فهذا لا يجوز على الشرط.

وقلت: ما تقول ان قال له: ان علي زكاة وأريد ان أعطيك منها فأيها أحب إليك ان أعطيك دراهم أو تأخذ مني حبا وتمرا بسعر البلد، فاختار ان يأخذ طعاما؟ فالذي نأخذ به نحن في هذا انه لا يجوز

قال أبو سعيد: وقد قيل يجوز ذلك

قلت: وكذلك ان عرض عليه ثوبا أوشاة أو غير ذلك من. العروض، فاختار هذه العروض على الدراهم، وأعطاه هل يجزي ذلك؟ فعلى ما وصفت فلا يجزي معنا ذلك عن جميع ما ذكرت على القول نأخذ به والله أعلم بالعدل. وعلى حسب ما قلنا عرفنا في قول من

الذي

عنه أخذنا

نه

وقلت: ما تقول ان بايعه شيئا من الطعام أو العروض في نيته ان يحسبه من زكاته، ولم يطلع الذي أباع عليه على ذلك. فلما صار عليه الحق قال له: عليك لي كذا وكذا درهما، فيقول له: نعم، فيقول له: هي لك من زكاتي. هل يجوز له على هذه الصفة؟ فلا يجزي ذلك عندنا على ما وصفت فلا تدفع الديون من الزكاة والله أعلم بالصواب

قال أبو سعيد: نعم، وقد قيل: يجوز ذلك

•

قلت: وان كان له عليه دين فأراد ان يحسب ذلك اليدين من زكاته، هل يجوز له ذلك؟ فقد أعلمناك قبل هذه انه لا تدفع الديون من

الزكاة في الذي نأخذ به نحن

- 186 -